مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
78
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
- ومثل ذلك قوله صلى الله عليه وآله : « إنّما فاطمة بضعة منّي ، يؤذيني ما آذاها ، ويُنصبني ما أنصبها » « 1 » . وما إلى ذلك من الآيات والأحاديث الكثيرة التي لم يأت مثلُها - لا كمّاً ولا كيفاً - بحقّ غيرهم عليهم السلام - سواه صلى الله عليه وآله - ، وإلّا لادُّعي ذلك . ولذا ؛ فإنّ مِن سُخف الرأي ، ووهن القول : الدعوة إلى الفصل بين تعظيم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام ، وتعظيم ما يتعلّق بهم ؛ أو اقتصار التجليل والتكريم لشخص النبي أو الولي على فترة حياته دون أن يتعدّى ذلك إلى ما بعد مماته : بتعظيم روحه والتواصل والتعاهد معها ، أو تقديس قبره - الذي منحه اللَّه قدسيّة لشرف من سكنه - ، أو صيانة مشهده . فقد روى الشيخ الطوسي في التهذيب : « عن أبي عامر - واعظ أهل الحجاز ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام : يا أبا الحسن ، إنّ اللَّه جعل قبرك وقبر ولدك بقاعاً من بقاع الجنّة ، وعرصات من عرصاتها ؛ وإنّ اللَّه جعل قلوب نجباء من خلقه ، وصفوة من عباده تحنّ إليكم ، وتحتمل المذلّة والأذى فيكم ، فيعمرون قبوركم ويكثرون زيارتها ، تقرّباً منهم إلى اللَّه ، ومودّة منهم لرسوله ، أولئك يا عليّ المخصوصون بشفاعتي ، والواردون حوضي ، وهم زوّاري وجيراني غداً في الجنّة . يا عليّ مَن عمر قبوركم وتعاهدها ، فكأنّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس ، ومن زار قبوركم عدل ذلك ثواب سبعين حجّة
--> ( 1 ) - سنن الترمذي : 5 / 699 رقم 3869 وقال : هذا حديث حسن صحيح ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 173 رقم 4751 ، وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .